الشيخ الصدوق (رحمه الله):...
عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ...
فلمّا انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ، حمّ أحمد بن إسحاق، و ثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها، فلمّا وردنا حلوان و نزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها، ثمّ قال: تفرّقوا عنّي هذه الليلة و اتركوني وحدي.
فانصرفنا عنه، و رجع كلّ واحد منّا إلى مرقده.
قال سعد:
فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة، ففتحت عيني، فإذا أنا بكافور الخادم (خادم مولانا أبي محمّد (عليه السلام))، و هو يقول: أحسن اللّه بالخير عزاءكم و جبر بالمحبوب رزيّتكم.
قد فرغنا من غسل صاحبكم و من تكفينه، فقوموا لدفنه، فإنّه من أكرمكم محلّا عند سيّدكم، ثمّ غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء و العويل حتّى قضينا حقّه، و فرغنا من أمره (رحمه الله).
____________ الهداية الكبرى: 341، س 15.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 355.
إكمال الدين و إتمام النعمة: 454، ح 21.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 439.
106 الخامس- اهتمامه (عليه السلام) بالكتب و الكتابة: كيفيّة كتابته (عليه السلام): محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله):...
عن أحمد بن إسحاق، قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد؟
فقال:
نعم، ثمّ قال: يا أحمد!
إنّ الخطّ سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكّنّ، ثمّ دعا بالدواة فكتب، و جعل يستمدّ [القلم] إلى مجرى الدواة، فقلت في نفسي و هو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدّثني، و هو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام