رضت الدابّة: ذلّلتها، و الفاعل رائض،...
راض المهر رياضة: ذلّله، و منه حديث أحد خلفاء بني العبّاس في بغل المستعين: كان قد جمع عليه الراضة فلم يكن لهم حيله في ركوبه، مجمع البحرين:، (روض).
128 قال: فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين!
أ لا تبعث إلى الحسن ابن الرضا حتّى يجيء، فإمّا أن يركبه، و إمّا أن يقتله، فتستريح منه.
قال:
فبعث إلى أبي محمّد، و مضى معه أبي.
فقال أبي:
لمّا دخل أبو محمّد الدار كنت معه، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل إليه فوضع بيده على كفله.
قال:
فنظرت إلى البغل، و قد عرق حتّى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين، فسلّم عليه، فرحّب به و قرّب، فقال: يا أبا محمّد!
ألجم هذا البغل.
فقال أبو محمّد لأبي:
ألجمه يا غلام!
فقال المستعين:
ألجمه أنت، فوضع طيلسانه، ثمّ قام، فألجمه، ثمّ رجع إلى مجلسه، و قعد.
فقال له:
يا أبا محمّد!
أسرجه.
فقال لأبي:
يا غلام!
أسرجه، فقال: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه، و رجع، فقال له: ترى أن تركبه؟
فقال:
نعم!
فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركضه في الدار، ثمّ حمله على الهملجة، فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع و نزل، فقال له المستعين: يا أبا محمّد!
كيف رأيته؟
قال:
يا أمير المؤمنين!
ما رأيت مثله حسنا و فراهة، و ما يصالح أن يكون مثله إلّا لأمير المؤمنين.
قال:
فقال: يا أبا محمّد!
فإنّ أمير المؤمنين قد حملك عليه.
____________ الطيلسان مثلّثة اللام واحد الطيالسة، و هو ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل و الخياطة، و هو من لباس العجم.
مجمع البحرين:، (طيلس).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام