الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قال (عليه السلام):

و أمّا الدم، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) احتجم مرّة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدريّ، و قال له: غيّبه.

فذهب فشربه.

فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما ذا صنعت به؟

قال:

شربته، يا رسول اللّه!

قال:

أ و لم أقل لك غيّبه؟

فقال:

قد غيّبته فى وعاء حريز.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

إيّاك و أن تعود لمثل هذا!

ثمّ اعلم أنّ اللّه قد حرّم على النار لحمك و دمك لما اختلط بلحمي و دمي.

فجعل أربعون من المنافقين يهزءون برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و يقولون: زعم أنّه قد أعتق الخدريّ من النار لاختلاط دمه بدمه، و ما هو إلّا كذّاب مفتر!، أمّا نحن فنستقذر دمه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

أما إنّ اللّه يعذّبهم بالدم، و يميتهم به، و إن كان لم يمت القبط، فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتّى لحقهم الرعاف الدائم، و سيلان دماء من أضراسهم، فكان طعامهم و شرابهم يختلط بالدم فيأكلونه، فبقوا كذلك أربعين صباحا معذّبين، ثمّ هلكوا.

و أمّا السنين و نقص من الثمرات، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا على مضر فقال: «اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسني يوسف»، فابتلاهم اللّه بالقحط و الجوع، فكان الطعام يجلب إليهم من كلّ ناحية، فإذا 184 اشتروه و قبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتّى يتسوّس، و ينتن، و يفسد فيذهب أموالهم، و لا يجعل لهم في الطعام نفع حتّى أضرّ بهم الأزم و الجوع الشديد العظيم، حتّى أكلوا الكلاب الميتة، و أحرقوا عظام الموتى فأكلوها، و حتّى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم، و حتّى ربّما أكلت المرأة طفلها، إلى أن مشى جماعة من رؤساء قريش إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقالوا: يا محمّد!

هبك عاديت الرجال فما بال النساء و الصبيان و البهائم؟!

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.