قال:
كلّهم من آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) الظالم لنفسه: الذي لا يقرّ بالإمام، و المقتصد: العارف بالإمام، و السابق بالخيرات بإذن اللّه: الإمام.
فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بكيت.
فنظر إليّ، و قال: الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)....
الخامس عشر- أنّ الأئمّة (عليهم السلام) عباد مكرمون: ابن شهرآشوب (رحمه الله): إدريس بن زياد الكفرتوثائيّ قال: كنت أقول فيهم قولا عظيما، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد (عليه السلام) فقدمت...، فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال: يا إدريس بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ.
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.
فقلت:
حسبي يا مولاي!
و إنّما جئت أسألك عن هذا، قال: فتركني و مضى.
____________ الضمير في: «سأله» يرجع إلى أبي محمّد العسكري (عليه السلام) بقرينة سابقه في المصدر، و السائل هو محمّد بن صالح الأرمني.
الخرائج و الجرائح:، ح 9.
يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 622.
المناقب:، س 7.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 338.
208 السادس عشر- ثمرة الاعتصام بهم و الانحراف عنهم (عليهم السلام): أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله):...
محمّد بن الحسن بن ميمون، أنّه قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام) أشكو إليه الفقر، ثمّ قلت في نفسي: أ ليس قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و القتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا؟
فرجع الجواب: إنّ اللّه عزّ و جلّ يمحّض أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدّثت نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا، و نحن كهف لمن التجأ إلينا، و نور لمن استضاء بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النار....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام