فنهض (عليه السلام) مسرعا، فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء الثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق!
لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه، ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سميّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و كنيّه، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يا أحمد بن إسحاق!
مثله في هذه الأمّة مثل الخضر (عليه السلام)، و مثله مثل ذي القرنين، و اللّه!
ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه عزّ و جلّ على القول بإمامته، و وفّقه [فيها] للدعاء بتعجيل فرجه.
فقال أحمد بن إسحاق:
فقلت له: يا مولاي!
فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي؟
____________ في الخرائج: هكذا ولد موسى (عليه السلام).
إكمال الدين و إتمام النعمة: 434، ح 1.
عنه مدينة المعاجز:، ح 2671، و وسائل الشيعة:، ح 27524، قطعة منه، و إثبات الهداة:، ح 32 قطعة منه، و حلية الأبرار:، ح 1.
الغيبة للطوسيّ: 250، ح 219.
عنه و عن الإكمال، البحار:، ح 18.
إعلام الورى:، س 11.
الخرائج و الجرائح:، س 3.
قطعة منه في (إنّ الأئمّة (عليهم السلام) ولدوا مختونا)، و (أحكام الأولاد).
298 فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربيّ فصيح، فقال: أنا بقيّة اللّه في أرضه، و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين، يا أحمد بن إسحاق!
فقال أحمد بن إسحاق:
فخرجت مسرورا فرحا، فلمّا كان من الغد عدت إليه، فقلت له: يا ابن رسول اللّه!
لقد عظم سروري بما مننت به عليّ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام