وفي المصدر: «تبعتنا» وهكذا فيما يأتي.
احتجاجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم _الاحتجاج / ج ١ وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الدهريّة:
نحن نقول: الأشياء لا بدء لها وهي دائمة، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فان اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الثنويّة:
نحن نقول إن النور والظلمة هما المدبّران، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك، وإن خالفتنا خصمناك.
وقال مشركوا العرب:
نحن نقول: إنّ أوثاننا آلهة، وقد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق الى الصواب منك وأفضل، وإن خالفتنا خصمناك.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم:
آمنت بالله وحده لا شريك له وكفرت [بالجبت والطاغوت و]٣١) بكل معبود سواه.
ثم قال لهم: إن اللّٰه تعالى قد بعثني كافة للنّاس بشيراً ونذيراً وحجة على العالمين، وسيردّ كيد من يكيد دينه في نحره.
ثم قال لليهود: أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة؟
قالوا:
لا.
قال:
فما الذي دعاكم الى القول بأنّ عزيراً ابن الله؟
فى (ط)): ان الأشياء..
في (أ)): وإن خالفتنا بكل معبود سواه خصمناك.
ما بين المعقوفتين ليس في المصدر.
النحر: موضع القلادة من الصدر - مجمع البحرين.
احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود الاحتجاج / ج ٢٩٠ قالوا: لأنه احيى لبني اسرائيل التوراة بعدما ذهبت، ولم يفعل بها هذا إلا لأنّه ابنه.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم:
فكيف صار عزير ابن اللّٰه دون موسى، وهو الذي جاءهم بالتوراة ورؤي منه من المعجزات ما قد علمتم؟
ولئن كان عزير إبن الله، لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة، فلقد كان موسى بالبنوّة أولى وأحق، ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنّه أبنه، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجلّ من البنوة، لأنكم إن كنتم إنّما تريدون بالبنوّة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمهات الأولاد بوطيء آبائهم لهنّ، فقد كفرتم بالله تعالىٰ وشبّهتموه بخلقه، وأوجبتم فيه صفات المحدثين، ووجب عندكم أن يكون محدثا مخلوقاً، وإن يكون له خالق صنعه وابتدعه.
الأحتجاج