و هذا علم القرآن و معانيه، و ما أودع من عجائبه، فكم ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [القرآن]، و لكنّ القدر الذي أخذته قد فضّلك اللّه تعالى به على كلّ من لا يعلم كعلمك، و لا يفهم كفهمك.
قالا:
فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا فيج قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه: أنّ الحسن بن زيد العلويّ قتل رجلا بسعاية أولئك الزيديّة و استصفى ماله ____________ الكهف:.
لقمان:.
10 ثمّ أتته الكتاب من النواحي، و الأقطار المشتملة على خطوط الزيديّة بالعذل الشديد و التوبيخ العظيم يذكر فيها: أنّ ذلك المقتول كان من أفضل زيديّ على ظهر الأرض، و أنّ السعاة قصدوه لفضله و ثروته.
فتنكّر لهم، و أمر بقطع آنافهم و آذانهم، و أنّ بعضهم قد مثّل به لذلك، و آخرين قد هربوا.
و أنّ العلويّ ندم، و استغفر و تصدّق بالأموال الجليلة بعد أن ردّ أموال ذلك المقتول على ورثته، و بذل لهم أضعاف دية [وليّهم] المقتول، و استحلّهم؟
فقالوا:
أمّا الدية فقد أحللناك منها، و أمّا الدم فليس إلينا إنّما هو إلى المقتول، و اللّه الحاكم، و أنّ العلويّ نذر للّه عزّ و جلّ أنّ لا يعرض للناس في مذاهبهم، و في كتاب أبويهما: أنّ الداعي إلى الحقّ الحسن بن زيد قد أرسل إلينا ببعض ثقاته بكتابه، و خاتمه، و أمانه، و ضمن لنا ردّ أموالنا، و جبر النقص الذي لحقنا فيها، و أنّا صائران إلى البلد، و متنجّزان ما وعدنا.
فقال الإمام (عليه السلام):
إنّ وعد اللّه حقّ.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام