الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

ثمّ إذا صار محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى رضوان اللّه عزّ و جلّ، و ارتدّ كثير ممّن كان أعطاه ظاهر الإيمان، و حرّفوا تأويلاته، و غيّروا معانيه، و وضعوها على خلاف وجوهها، قاتلهم بعد ذلك على تأويله حتّى يكون إبليس الغاوي لهم هو الخاسر الذليل المطرود المغلول.

قال:

فلمّا بعث اللّه محمّدا و أظهره بمكّة، ثمّ سيّره منها إلى المدينة، و أظهره بها، ثمّ أنزل إليه الكتاب، و جعل افتتاح سورته الكبرى ب الم يعني: الم.

ذلِكَ الْكِتابُ و هو ذلك الكتاب الذي أخبرت أنبيائي السالفين أنّي سأنزله عليك يا محمّد، لا رَيْبَ فِيهِ.

فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أنّ محمّدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل يقرؤه هو و أمّته على سائر أحوالهم، ثمّ اليهود يحرّفونه عن جهته، و يتأوّلونه على غير وجهه، و يتعاطون التوصّل إلى علم ما قد طواه اللّه عنهم من حال آجال هذه الأمّة، و كم مدّة ملكهم.

21 فجاء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) منهم جماعة، فولّى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عليّا (عليه السلام)، فخاطبهم، فقال قائلهم: إن كان ما يقول محمّد- (صلى الله عليه و آله و سلم)- حقّا لقد علمناكم قدر ملك أمّته، هو إحدى و سبعون سنة الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون.

فقال عليّ (عليه السلام):

فما تصنعون ب المص و قد أنزل عليه؟

قالوا:

هذه إحدى و ستّون و مائة سنة.

قال:

فما ذا تصنعون ب الر و قد أنزلت عليه؟

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.