فقالوا:
هذه أكثر، هذه مائتان و إحدى و ثلاثون سنة.
فقال عليّ (عليه السلام):
فما تصنعون بما أنزل عليه المر؟
قالوا:
هذه مائتان و إحدى و سبعون سنة.
فقال عليّ (عليه السلام):
فواحدة من هذه له أو جميعها له؟
فاختلط كلامهم، فبعضهم قال: له واحدة منها، و بعضهم قال: بل يجمع له كلّها و ذلك سبعمائة و أربع و ثلاثون سنة، ثمّ يرجع الملك إلينا يعني إلى اليهود.
فقال عليّ (عليه السلام):
أ كتاب من كتب اللّه نطق بهذا، أم آراؤكم دلّتكم عليه؟
قال بعضهم:
كتاب اللّه نطق به، و قال آخرون منهم: بل آراؤنا دلّت عليه.
فقال عليّ (عليه السلام):
فأتوا بالكتاب من عند اللّه ينطق بما تقولون.
فعجزوا عن إيراد ذلك، و قال للآخرين: فدلّونا على صواب هذا الرأي.
فقال:
صواب رأينا دليله أنّ هذا حساب الجمل.
فقال عليّ (عليه السلام):
كيف دلّ على ما تقولون، و ليس في هذه الحروف إلّا ما اقترحتم بلا بيان؟!
أ رأيتم إن قيل لكم: إنّ هذه الحروف ليست دالّة على هذه المدّة لملك أمّة محمّد، و لكنّها دالّة على أنّ كلّ واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب، أو أنّ عدد ذلك لكلّ واحد منكم و منّا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير، أو أنّ لعليّ على 22 كلّ واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب؟
قالوا:
يا أبا الحسن!
ليس شيء ممّا ذكرته منصوصا عليه في الم، و المص، و الر، و المر.
فقال عليّ (عليه السلام):
و لا شيء ممّا ذكرتموه منصوص عليه في الم، و المص، و الر، و المر، فإن بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام