مرحبا بكم [يا] معاشر خيار أصحاب محمّد و عليّ، و ولديهما ما كان أعظم شوقي إليكم!
و ما أشدّ سروري الآن بلقائكم!
يا رسول اللّه!
هذا ملك الموت قد حضرني، و لا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك و مكان أخيك منّي، فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): كذلك هو.
ثمّ يقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ملك الموت، فيقول: يا ملك الموت!
استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبّنا و مؤثرنا، فيقول [له] ملك الموت: يا رسول اللّه!
مره أن ينظر إلى ما قد أعدّ [اللّه] له في الجنان، فيقول له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): انظر إلى العلوّ!
فينظر إلى ما لا تحيط به الألباب و لا يأتي عليه العدد و الحساب.
فيقول ملك الموت:
كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه، و هذا محمّد و عترته زوّاره؟
يا رسول اللّه!
لو لا أنّ اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلّا من قطعها لما تناولت روحه، و لكن لخادمك و محبّك هذا أسوة بك، و بسائر أنبياء اللّه و رسله و أوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى.
ثمّ يقول محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): يا ملك الموت!
هاك أخانا قد سلّمناه إليك، فاستوص به خيرا، ثمّ يرتفع هو و من معه إلى ربض الجنان، و قد كشف عن الغطاء و الحجاب لعين ذلك المؤمن العليل، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه.
فيقول:
يا ملك الموت!
الوحا الوحا، تناول روحي و لا تلبثني هاهنا فلا صبر
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام