فإنّ الماء يتحوّل لكم أرضا، فقال لهم موسى ذلك.
فقالوا:
أ تورد علينا ما نكره، و هل فررنا من [آل] فرعون إلّا من خوف الموت؟
و أنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، و ما يدرينا ما يحدث من هذه علينا، فقال لموسى (عليه السلام) كالب بن يوحنّا- و هو على دابّة له، و كان ذلك الخليج أربعة فراسخ-: يا نبيّ اللّه!
أمرك اللّه بهذا أن نقوله و ندخل الماء؟
فقال:
نعم!
قال:
و أنت تأمرني به؟
قال:
بلى.
[قال:] فوقف و جدّد على نفسه من توحيد اللّه، و نبوّة محمّد، و ولاية عليّ بن أبي طالب، و الطيّبين من آلهما ما أمره به، ثمّ قال: «اللّهمّ بجاههم، جوّزني على متن هذا الماء».
____________ - عنه البحار:، ح 16، بتفاوت يسير، و، ح 48، بتفاوت يسير، و البرهان:، ح 1، و مستدرك الوسائل:، ح 6044، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (ثمرة الصلاة على محمّد و آله (عليهم السلام))، و (ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة).
55 ثمّ أقحم فرسه، فركض على متن الماء، و إذا الماء من تحته كأرض ليّنة حتّى بلغ آخر الخليج، ثمّ عاد راكضا، ثمّ قال لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل!
أطيعوا موسى، فما هذا الدعاء إلّا مفتاح أبواب الجنان، و مغاليق أبواب النيران، و منزل الأرزاق، و جالب على عباد اللّه و إمائه رضى [الرحمن] المهيمن الخلّاق، فأبوا و قالوا: [نحن] لا نسير إلّا على الأرض.
فأوحى اللّه إلى موسى: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام