و ذلك حين لم يقذفونا [بعد] في الهاوية، و أخّرونا إلى أن بعثنا بدعائك يا موسى بن عمران!
بمحمّد و آله الطيّبين.
فقال اللّه عزّ و جلّ لأهل عصر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): فإذا كان بالدعاء بمحمّد و آله الطيّبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم، أ فما يجب عليكم أن لا تتعرّضوا 64 لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم اللّه عزّ و جلّ.
قوله تعالى: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ:.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا يا بني إسرائيل إذ وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ لمّا كنتم في التيه يقيكم حرّ الشمس و برد القمر.
وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى المنّ الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه، و السلوى السمانيّ طير أطيب طير لحما يسترسل لهم، فيصطادونه.
قال اللّه عزّ و جلّ [لهم]:
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ و اشكروا نعمتي، عظّموا من عظّمته، و وقّروا من وقّرته ممّن أخذت عليكم العهود، و المواثيق [لهم] محمّد و آله الطيّبين.
قال اللّه عزّ و جلّ:
وَ ما ظَلَمُونا لمّا بدّلوا، و قالوا غير ما أمروا [به]، و لم يفوا بما عليه عوهدوا، لأنّ كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا و ممالكنا، كما أنّ إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا، وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يضرّون بها بكفرهم و تبديلهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام