الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و إنّ كلّ واحد منهم ليحيط بماله من درجاته كإحاطته في الدنيا (لما يلقاه) بين يديه.

ثمّ يقال له: وطّنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمّد و آله الطيّبين، فقد جعل اللّه إليك، و مكّنك من تخليص كلّ من تحبّ تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات.

فيمدّ بصره فيحيط بهم، ثمّ ينتقد من أحسن إليه، أو برّه في الدنيا بقول، أو فعل، أو ردّ غيبة، أو حسن محضر، أو إرفاق، فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور.

ثمّ يقال له: اجعل هؤلاء في الجنّة حيث شئت، فينزلهم جنان ربّنا.

ثمّ يقال له: و قد جعلنا لك و مكّناك من إلقاء من تريد في نار جهنّم، فيراهم فيحيط بهم، و ينتقدهم من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة.

ثمّ يقال له: صيّرهم من النيران إلى حيث شئت، فيصيّرهم حيث يشاء من مضائق النار.

فقال اللّه تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): فإذا كان 69 أسلافكم إنّما دعوا إلى موالاة محمّد و آله، فأنتم [الآن] لمّا شاهدتموهم فقد وصلتم إلى الغرض و المطلب الأفضل إلى موالاة محمّد و آله.

فتقرّبوا إلى اللّه عزّ و جلّ بالتقرّب إلينا، و لا تتقرّبوا من سخطه، و لا تتباعدوا من رحمته بالازورار عنّا.

ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ.

و اذكروا إذ قال أسلافكم: لن نصبر على طعام واحد المنّ و السلوى، و لا بدّ لنا من خلط معه، فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ- موسى- أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ يريد أ تستدعون الأدنى ليكون لكم بدلا من الأفضل.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.