ثمّ قال: اهْبِطُوا مِصْراً [من الأمصار] من هذا التيه، فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ في المصر.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ الجزية، أخزوا بها عند ربّهم و عند مؤمني عباده وَ الْمَسْكَنَةُ هي الفقر و الذلّة وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ احتملوا الغضب و اللعنة من اللّه ذلك بأنّهم كانوا بذلك الذي لحقهم من الذلّة و المسكنة، و احتملوه من غضب اللّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ قبل أن تضرب عليهم هذه الذلّة و المسكنة.
وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِ و كانوا يقتلونهم بغير حقّ، بلا جرم كان منهم إليهم و لا إلى غيرهم، ذلِكَ بِما عَصَوْا، ذلك الخذلان الذي استولى عليهم حتّى فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذلّة و المسكنة، و باءوا بغضب من اللّه [بما عصوا] وَ كانُوا يَعْتَدُونَ [أي] يتجاوزون أمر اللّه إلى أمر إبليس.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل، و لا تسخطوا 70 نعم اللّه، و لا تقترحوا على اللّه تعالى، و إذا ابتلى أحدكم في رزقه، أو معيشته بما لا يحبّ فلا يحدس شيئا يسأله، لعلّ في ذلك حتفه و هلاكه، و لكن ليقل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين، إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي و أفضل في ديني، فصبّرني عليه، و قوّني على احتماله، و نشّطني للنهوض بثقل أعبائه، و إن كان خلاف ذلك خيرا [لي]، فجد عليّ به، و رضّني بقضائك على كلّ حال، فلك الحمد».
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام