الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه [لها] فدخلت الأخاديد، و حصّلت في الحياض و الغدران، فلمّا كانت عشيّة اليوم همّت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها، فرامت الرجوع فلم تقدر و أبقيت ليلتها في مكان يتهيّأ أخذها [يوم الأحد] بلا اصطياد لاسترسالها فيه، و عجزها عن الامتناع ____________ الأخدود: شقق في الأرض مستطيل، جمعه أخاديد.

مجمع البحرين:، (خدد).

الغدير: مستنقع الماء، صغيرا كان أو كبيرا...

و الجمع غدر، و غدران، (بضمّ الغين).

لسان العرب: (غدر).

76 لمنع المكان لها.

فكانوا يأخذونها يوم الأحد، و يقولون ما اصطدنا يوم السبت، إنّما اصطدنا في الأحد، و كذب أعداء اللّه بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السبت حتّى كثر من ذلك ما لهم و ثراؤهم، و تنعّموا بالنساء و غيرهنّ لاتّساع أيديهم به.

و كانوا في المدينة نيّفا و ثمانين ألفا، فعل هذا منهم سبعون ألفا، و أنكر عليهم الباقون، كما قصّ اللّه تعالى: وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ الآية.

و ذلك أنّ طائفة منهم وعظوهم و زجروهم، و من عذاب اللّه خوّفوهم، و من انتقامه و شديد بأسه حذّروهم، فأجابوهم عن وعظهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ بذنوبهم هلاك الاصطلام أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً.

فأجابوا القائلين لهم هذا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ [هذا القول منّا لهم معذرة إلى ربّكم] إذ كلّفنا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فنحن ننهى عن المنكر ليعلم ربّنا مخالفتنا لهم، و كراهتنا لفعلهم.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.