قالوا:
وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ و نعظهم أيضا لعلّهم تنجع فيهم المواعظ فيتّقوا هذه الموبقة، و يحذروا عقوبتها.
قال اللّه عزّ و جلّ:
فَلَمَّا عَتَوْا حادوا و أعرضوا و تكبّروا عن قبولهم الزجر عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ مبعدين عن الخير مقصين.
قال:
فلمّا نظر العشرة الآلاف و النيّف أنّ السبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم، ____________ الأعراف:.
الأعراف:.
الأعراف:.
77 و لا يحفلون بتخويفهم إيّاهم و تحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية أخرى قريبة من قريتهم، و قالوا: نكره أن ينزل بهم عذاب اللّه و نحن في خلالهم، فامسوا ليلة، فمسخهم اللّه تعالى كلّهم قردة [خاسئين]، و بقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد، [و لا يدخله أحد].
و تسامع بذلك أهل القرى، فقصدوهم، و تسنّموا حيطان البلد فاطّلعوا عليهم فإذا هم كلّهم رجالهم و نساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم، و قراباتهم و خلطاءهم، يقول المطّلع لبعضهم: أنت فلان، أنت فلانة، فتدمع عينه و يومئ برأسه (بلا، أو نعم).
فما زالوا كذلك ثلاثة أيّام، ثمّ بعث اللّه عزّ و جلّ [عليهم] مطرا و ريحا فجرفهم إلى البحر، و ما بقي مسخ بعد ثلاثة أيّام، و إنّما الذين ترون من هذه المصوّرات بصورها فإنّما هي أشباهها، لا هي بأعيانها و لا من نسلها.
ثمّ قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): إنّ اللّه تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد السمك، فكيف ترى عند اللّه عزّ و جلّ [يكون] حال من قتل أولاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هتك حريمه؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام