الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاثواب الأعمال
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقالوا:

يا نبيّ اللّه!

أما وقت أيماننا أموالنا، و [لا] أموالنا أيماننا؟

قال:

لا، هكذا حكم اللّه.

و كان السبب أنّ امرأة حسناء ذات جمال، و خلق كامل، و فضل بارع، و نسب شريف، و ستر ثخين، كثر خطّابها، و كان لها بنو أعمام ثلاثة، فرضيت بأفضلهم علما، و أثخنهم سترا، و أرادت التزويج به.

فاشتدّ حسد ابني عمّه الآخرين له [غيضا]، و غبطاه عليها لإيثارها إيّاه، فعمدا إلى ابن عمّهما المرضيّ، فأخذاه إلى دعوتهما، ثمّ قتلاه و حملاه إلى محلّة تشتمل على أكثر قبيلة في بني إسرائيل، فألقياه بين أظهرهم ليلا.

____________ ثخن الشيء ثخونة و ثخانة و ثخنا، فهو ثخين: كثف و غلظ و صلب...

رجل ثخين: حليم رزين ثقيل في مجلسه.

لسان العرب:، (ثخن).

81 فلمّا أصبحوا وجدوا القتيل هناك، فعرف حاله، فجاء ابنا عمّه القاتلان له، فمزّقا [ثيابهما] على أنفسهما، و حثيا التراب على رءوسهما، و استعديا عليهم.

فأحضرهم موسى (عليه السلام) و سألهم، فأنكروا أن يكونوا قتلوه، أو علموا قاتله.

فقال:

فحكم اللّه عزّ و جلّ على من فعل هذه الحادثة ما عرفتموه، فالتزموه.

فقالوا:

يا موسى!

أيّ نفع في أيماننا [لنا]، إذا لم تدرأ عنّا الغرامة الثقيلة؟

أم أيّ نفع في غرامتنا لنا إذا لم تدرأ عنّا الأيمان؟

فقال موسى (عليه السلام):

كلّ النفع في طاعة اللّه، و الايتمار لأمره، و الانتهاء عمّا نهى عنه.

فقالوا:

يا نبيّ اللّه!

غرم ثقيل و لا جناية لنا، و أيمان غليظة و لا حقّ في رقابنا، [لو] أنّ اللّه عرفنا قاتله بعينه، و كفانا مئونته، فادع لنا ربّك يبيّن لنا هذا القاتل، لتنزل به ما يستحقّه من العقاب، و ينكشف أمره لذوي الألباب.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.