الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

تزعم أنّ اللّه يأمرنا أن نذبح بقرة، و نأخذ قطعة من ميّت، و نضرب بها ميّتا، فيحيى أحد الميّتين بملاقات بعض الميّت الآخر، [له] فكيف يكون هذا؟!

قالَ- موسى- أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ أنسب إلى اللّه تعالى ما لم يقل لي، و أن أكون من الجاهلين، أعارض أمر اللّه بقياسي على ما شاهدت دافعا لقول اللّه عزّ و جلّ و أمره.

ثمّ قال موسى (عليه السلام): أو ليس ماء الرجل نطفة ميّتة، و ماء المرأة كذلك، ميّتان يلتقيان، فيحدث اللّه تعالى من التقاء الميّتين بشرا حيّا سويّا، أو ليس بذوركم التي تزرعونها في أرضيكم تتفسّخ و تتعفّن و هي ميّتة، ثمّ يخرج اللّه منها هذه السنابل الحسنة البهيجة، و هذه الأشجار الباسقة المونقة.

فلمّا بهرهم موسى (عليه السلام) قالُوا له: يا موسى!

ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ [أي] ما صفتها لنقف عليها.

____________ الباسق: المرتفع في العلوّ، قوله تعالى: وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ، ق:، أي طوال السماء.

مجمع البحرين: (بسق).

83 فسأل موسى ربّه عزّ و جلّ، فقال: إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ كبيرة وَ لا بِكْرٌ صغيرة [لم تغبط] عَوانٌ وسط بَيْنَ ذلِكَ بين الفارض و البكر فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ إذا أمرتم به.

قالُوا- يا موسى- ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها أي لون هذه البقرة التي تريد أن تأمرنا بذبحها.

قالَ [موسى]- عن اللّه بعد السؤال و الجواب- إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ حسن الصفرة ليس بناقص يضرب إلى البياض، و لا بمشبع يضرب إلى السواد لَوْنُها هكذا فاقع تَسُرُّ- البقرة- النَّاظِرِينَ إليها لبهجتها و حسنها و بريقها.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.