الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و ذلك أنّهم لمّا صاروا مع موسى إلى الجبل فسمعوا كلام اللّه، و وقفوا على أوامره و نواهيه رجعوا فأدّوه إلى من بعدهم، فشقّ عليهم، فأمّا المؤمنون منهم فثبتوا على إيمانهم و صدقوا في نيّاتهم.

و أمّا أسلاف هؤلاء اليهود الذين نافقوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في هذه القضيّة فإنّهم قالوا لبني إسرائيل: إنّ اللّه تعالى قال لنا هذا، و أمرنا بما ذكرناه لكم، 98 و نهانا، و أتبع ذلك بأنّكم إن صعب عليكم ما أمرتكم به فلا عليكم أن [لا تفعلوه، و إن صعب عليكم ما عنه نهيتكم فلا عليكم أن] ترتكبوه و تواقعوه، [هذا] و هم يعلمون أنّهم بقولهم هذا كاذبون.

ثمّ أظهر اللّه تعالى (على نفاقهم الآخر) مع جهلهم.

فقال عزّ و جلّ:

وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا كانوا إذا لقوا سلمان و المقداد و أبا ذرّ و عمّار قالوا: آمنّا كإيمانكم، إيمانا بنبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) مقرونا [بالإيمان] بإمامة أخيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بأنّه أخوه الهادي، و وزيره [الموالي]، و خليفته على أمّته، و منجز عدته، و الوافي بذمّته، و الناهض بأعباء سياسته، و قيّم الخلق، و الذائد لهم عن سخط الرحمن، الموجب لهم- إن أطاعوه- رضي الرحمن.

و أنّ خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة، و الأقمار المنيرة، و الشموس المضيئة الباهرة، و أنّ أولياءهم أولياء اللّه، و أنّ أعداءهم أعداء اللّه.

و يقول بعضهم: نشهد أنّ محمّدا صاحب المعجزات، و مقيم الدلالات الواضحات، هو الذي لمّا تواطأت قريش على قتله و طلبوه فقدا لروحه، أيبس اللّه تعالى أيديهم فلم تعمل، و أرجلهم فلم تنهض حتّى رجعوا عنه خائبين مغلوبين.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.