وَ ذِي الْقُرْبى قرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين.
وَ الْيَتامى أي و أن يحسنوا إلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم، الكافلين لهم أمورهم، السائقين إليهم غذاءهم و قوتهم، المصلحين لهم معاشهم.
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ الذين لا مؤونة لهم عليكم حُسْناً عاملوهم بخلق جميل، وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ الخمس، و أقيموا أيضا الصلاة على محمّد و آل محمّد الطيّبين عند أحوال غضبكم، و رضاكم، و شدّتكم، و رخاكم، و همومكم المعلّقة لقلوبكم ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أيّها اليهود عن الوفاء بما قد نقل إليكم من العهد الذي أدّاه أسلافكم إليكم وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه.
____________ التفسير: 326، ح 174.
عنه البحار: س 10، قطعة منه، و ح 44،- 109 التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و أمّا قوله عزّ و جلّ: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ فهو أقيموا الصلاة بتمام ركوعها، و سجودها، و حفظ مواقيتها، و أداء حقوقها التي إذا لم تؤدّ لم يتقبّلها ربّ الخلائق، أ تدرون ما تلك الحقوق؟
فهي اتّباعها بالصلاة على محمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) منطويا على الاعتقاد بأنّهم أفضل خيرة اللّه، و القوّام بحقوق اللّه، و النصّار لدين اللّه.
وَ آتُوا الزَّكاةَ من المال، و الجاه، و قوّة البدن.
فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين، و من الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن حوائجهم المتردّدة في صدورهم، و بالقوّة معونة أخ لك قد سقط حماره، أو جمله في صحراء، أو طريق و هو يستغيث فلا يغاث تعينه حتّى حمل عليه متاعه، و تركبه [عليه] و تنهضه حتّى تلحقه القافلة، و أنت في ذلك كلّه معتقد لموالاة محمّد و آله الطيّبين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام