قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا، و هو التوراة وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يعني ما سواه لا يؤمنون به وَ هُوَ الْحَقُ، و الذي يقول هؤلاء اليهود إنّه وراءه هو الحقّ!
لأنّه هو الناسخ للمنسوخ الذي قدّمه اللّه تعالى.
قال اللّه تعالى:
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ لم كان يقتل أسلافكم أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة أي (ليس في التوراة الأمر) بقتل الأنبياء فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء.
و كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد، و بما أنزل عليه و هو القرآن- و فيه الأمر بالإيمان به- فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة.
قوله تعالى: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ:.
____________ التفسير: 40 ح 275.
عنه البحار:، ح 11، بتفاوت يسير، و البرهان:، ح 1.
قطعة منه في (النهي عن قتل الأنبياء و الأمر بالإيمان بمحمّد (صلوات الله عليهم) في التوراة)، و (مقدّمات الفقه).
125 التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ لليهود الذين تقدّم ذكرهم: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ الدلالات على نبوّته، و على ما وصفه من فضل محمّد، و شرفه على الخلائق، و أبان عنه من خلافة عليّ، و وصيّته، و أمر خلفائه بعده.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام