و إذا توجّه إلى مصلّاه ليصلّي، قال اللّه عزّ و جلّ لملائكته: يا ملائكتي أ ما ترون هذا عبدي كيف قد انقطع عن جميع الخلائق إليّ، و أمّل رحمتي وجودي و رأفتي، أشهدكم أنّي أختصّه برحمتي و كراماتي.
فاذا رفع يديه، و قال: اللّه أكبر، و أثنى على اللّه تعالى بعده، قال اللّه لملائكته: أ ما ترون عبدي هذا كيف كبّرني، و عظّمني، و نزّهني عن أن يكون لي شريك، أو شبيه، أو نظير، و رفع يديه تبرّءوا عمّا يقوله أعدائي من الإشراك بي، أشهدكم 130 يا ملائكتي!
أنّي سأكبّره و أعظّمه في دار جلالي، و أنزّهه في متنزّهات دار كرامتي، و أبرئه من آثامه و ذنوبه من عذاب جهنّم و نيرانها.
فإذا قال: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقرأ فاتحة الكتاب و سورة، قال اللّه تعالى لملائكته: أ ما ترون عبدي هذا، كيف تلذّذ بقراءة كلامي، أشهدكم [يا] ملائكتي!
لأقولنّ له يوم القيامة: اقرأ في جناني و ارق درجاتها، فلا يزال يقرأ و يرقى درجة بعدد كلّ حرف درجة من ذهب، و درجة من فضّة، و درجة من لؤلؤ، و درجة من جوهر، و درجة من زبرجد أخضر، و درجة من زمرّد أخضر، و درجة من نور ربّ العالمين.
فإذا ركع، قال اللّه لملائكته: يا ملائكتي!
أ ما ترونه كيف تواضع لجلال عظمتي أشهدكم لأعظمنّه في دار كبريائي و جلالي.
فإذا رفع رأسه من الركوع، قال اللّه تعالى: أ ما ترونه يا ملائكتي!
كيف يقول أترفّع على أعدائك كما أتواضع لأوليائك، و أنتصب لخدمتك، أشهدكم يا ملائكتي!
لأجعلنّ جميل العاقبة له، و لأصيّرنّه إلى جناني.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام