أما إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قد قال: من أراد أن يحيا حياتي، و أن يموت مماتي، و أن يسكن الجنّة التي وعدني ربّي، و أن يمسك قضيبا غرسه بيده، و قال له: كن، فكان، فليتولّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و ليوال وليّه، و ليعاد عدوّه، و ليتولّ ذرّيّته الفاضلين المطيعين للّه من بعده، فإنّهم خلقوا من طينتي، و رزقوا فهمي و علمي، فويل للمكذّب بفضلهم من أمّتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّه شفاعتي.
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فكما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا، و بعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم.
قالوا:
فمن العصاة يا أمير المؤمنين!؟
قال (عليه السلام):
الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت و تعظيم حقوقنا، فخالفوا ذلك و عصوا، و جحدوا حقوقنا، و استخفّوا بها، و قتلوا أولاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الذين أمروا بإكرامهم و محبّتهم.
قالوا:
يا أمير المؤمنين!
و انّ ذلك لكائن؟
قال (عليه السلام):
بلى، خبرا حقّا و أمرا كائنا، سيقتلون ولدي هذين الحسن [و] الحسين (عليهما السلام).
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و سيصيب [أكثر] الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف [بعض] من يسلّط اللّه تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون كما أصاب بني إسرائيل الرجز، قيل: و من هو؟
135 قال: غلام من ثقيف يقال له: المختار بن أبي عبيد.
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فكان ذلك بعد قوله هذا بزمان.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام