و إنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج بن يوسف، عليه لعائن اللّه، من قول عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: أمّا رسول اللّه فما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب، فأنا أشكّ هل حكاه عن رسول اللّه، و أمّا عليّ بن الحسين، فصبيّ مغرور يقول الأباطيل، و يغرّبها متّبعوه، اطلبوا إليّ المختار.
فطلب و أخذ، فقال: قدّموه إلى النطع و اضربوا عنقه فأتي بالنطع، فبسط و أنزل عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف.
قال الحجّاج:
ما لكم؟
قالوا:
لسنا نجد مفتاح الخزانة، و قد ضاع منّا و السيف في الخزانة.
فقال المختار:
لن تقتلني، و لن يكذب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفا.
فقال الحجّاج لبعض حجّابه:
أعط السيّاف سيفك يقتله به، فأخذ السيّاف بسيفه، فجاء ليقتله به، و الحجّاج يحثّه، و يستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر و السيف في يده، و أصاب السيف بطنه فشقّه و مات، و جاء بسيّاف آخر و أعطاه السيف، فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب و سقط فمات، فنظروا و إذا العقرب، فقتلوه.
فقال المختار:
يا حجّاج!
إنّك لن تقدر على قتلي، و يحك يا حجّاج!
أ ما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين [كان] يقتل العرب، ____________ النطع، ج: أنطاع و نطوع: بساط من الجلد يفرش تحت المحكوم عليه بالعذاب...
المنجد: 816، (نطع).
136
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام