قال اللّه جلّ و علا:
وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ.
و إنّ الدم أخفّ عليكم- في تحريم أكله- من أن يشيء أحدكم بأخيه المؤمن من شيعة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى سلطان جائر، فإنّه حينئذ قد أهلك نفسه، و أخاه المؤمن، و السلطان الذي و شي به إليه.
و إنّ لحم الخنزير أخفّ تحريما من تعظيمكم من صغّره اللّه، و تسميتكم بأسمائنا أهل البيت، و تلقّبكم بألقابنا من سمّاه اللّه بأسماء الفاسقين، و لقّبه بألقاب الفاجرين.
و إنّ ما أهلّ به لغير اللّه أخفّ تحريما عليكم من أن تعقدوا نكاحا، أو صلاة جماعة بأسماء أعدائنا الغاصبين لحقوقنا إذا لم يكن عليكم منهم تقيّة.
قال اللّه عزّ و جلّ:
فَمَنِ اضْطُرَّ إلى شيء من هذه المحرّمات غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ من اضطرّه اللهو إلى تناول شيء من هذه المحرّمات، و هو معتقد لطاعة اللّه تعالى، إذا زالت التقيّة فلا إثم عليه.
و كذلك من اضطرّ إلى الوقيعة في بعض المؤمنين ليدفع عنه أو عن نفسه بذلك ____________ الحجرات:.
155 الهلاك من الكافرين الناصبين، و من وشى به أخوه المؤمن، أو وشى بجماعة من المسلمين ليهلكهم فانتصر لنفسه، و وشى به وحده بما يعرفه من عيوبه التي لا يكذب فيها، و من عظّم مهانا في حكم اللّه أو أوهم الإزراء على عظيم في دين اللّه للتقيّة عليه و على نفسه، و من سمّاه بالأسماء الشريفة خوفا على نفسه، و من تقبّل أحكامهم تقيّة، فلا إثم عليه في ذلك، لأنّ اللّه تعالى وسّع لهم في التقيّة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام