التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام)]:...
و قال في قصّة يحيى و زكريّا: هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ يعني لمّا رأى زكريّا عند مريم فاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء.
و قال لها: يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، و أيقن زكريّا أنّه من عند اللّه، إذ كان لا يدخل عليها أحد غيره.
____________ الهداية الكبرى: 344، س 21.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 321.
168 قال عند ذلك في نفسه: إنّ الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا، و إن كنت شيخا و كانت امرأتي عاقرا، فهنالك دعا زكريّا ربّه، فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.
قال اللّه عزّ و جلّ:
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ يعني نادت زكريّا، وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ قال: مصدّقا يصدّق يحيى بعيسى (عليهما السلام)، وَ سَيِّداً يعني رئيسا في طاعة اللّه على أهل طاعته وَ حَصُوراً و هو الذي لا يأتي النساء وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.
قوله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ:.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام