و أمّا عليّ، فهو نفس محمّد أفضل رجال العالمين بعده.
و أمّا فاطمة، فأفضل نساء العالمين.
و أمّا الحسن و الحسين، فسيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى بن زكريّا (عليهم السلام)، فإنّ اللّه تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول إلّا هؤلاء الأربعة عيسى بن مريم، و يحيى بن زكريّا، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام).
أمّا عيسى، فإنّ اللّه تعالى حكى قصّته، و قال: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن عيسى (عليه السلام): ____________ ربض الأسد على فريسته، و القرن على قرئه...، و الربض: ما تحوّى من مصارين البطن.
لسان العرب: و 151، (ربض).
170 قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا الآية.
و قال في قصّة يحيى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا.
قال:
لم نخلق أحدا قبله اسمه يحيى، فحكى اللّه قصّته إلى قوله يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا.
قال:
و من ذلك الحكم أنّه كان صبيّا، فقال له الصبيان: هلمّ نلعب؟
فقال:
أوّه!
و اللّه!
ما للعب خلقنا، و إنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم.
ثمّ قال: وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا يعني تحنّنا و رحمة على والديه، و سائر عبادنا وَ زَكاةً يعني طهارة لمن آمن به، و صدّقه وَ كانَ تَقِيًّا يتّقي الشرور و المعاصي وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ محسنا إليهما، مطيعا لهما.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام