الهداية الكبرى: 344، س 21.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 321.
الثاقب في المناقب: 568، ح 512.
يأتي الحديث بتمامه في رقم 721.
185 فقال أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام): ما سرق يوسف، إنّما كان ليعقوب (عليه السلام) منطقة ورثها من إبراهيم (عليه السلام)، و كانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلّا استعبد، و كانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل (عليه السلام) و أخبره بذلك فأخذت منه و أخذ عبدا، و انّ المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم، و كانت سمّية أمّ إسحاق.
و إن سارة هذه أحبّت يوسف، و أرادت أن تتّخذه ولدا لنفسها، و إنّها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه، ثمّ سدلت عليه سرباله، ثمّ قالت ليعقوب: إنّ المنطقة قد سرقت، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا يعقوب!
إنّ المنطقة مع يوسف، و لم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد اللّه.
فقام يعقوب إلى يوسف، ففتّشه- و هو يومئذ غلام يافع- و استخرج المنطقة، فقالت سارة ابنة إسحاق: منّي سرقها يوسف، فأنا أحقّ به.
فقال لها يعقوب:
فإنّه عبدك على أن لا تبيعيه و لا تهبيه.
قالت:
فأنا أقبله على ألّا تأخذه منّي، و أعتقه الساعة.
فأعطاها إيّاه فأعتقته، فلذلك قال اخوة يوسف: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ.
قال أبو هاشم:
فجعلت أجيل هذا في نفسي و أفكّر فيه، و أتعجّب من هذا الأمر مع قرب يعقوب من يوسف، و حزن يعقوب عليه حتّى ابيضت عيناه من الحزن، و المسافة قريبة.
فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام)، فقال: يا أبا هاشم!
تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك، فإنّ اللّه تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب و يوسف حتّى كانا يتراءيان فعل، و لكن له أجل هو بالغه، و معلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام