فلمّا أتيا سليمان (عليه السلام)، و هو قاعد على كرسيّه، قال العقاب: قد أتيتك به، يا نبيّ اللّه!
فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه، و أرخا ذنبه و جناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان (عليه السلام)، فأخذ برأسه فمدّه إليه، فقال: أين كنت؟
فقال:
يا نبيّ اللّه!
اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى، فارتعد سليمان (عليه السلام) و عفى عنه.
____________ قصص الأنبياء (عليهم السلام): 379، س 20.
البحار: س 21، عن تفسير الثعلبيّ، مرسلا، و بتفاوت يسير.
قطعة منه في (أحوال سليمان و تواضعه (عليه السلام) مع هدهد).
203 الثالث و العشرون- ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة القصص قوله تعالى: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ:.
الشيخ الصدوق (رحمه الله):...
محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة بنت محمّد (عليه السلام)...، فقالت لي: اجلس!
فجلست، ثمّ قالت:...
فقال [أبو محمّد] (عليه السلام):
يا عمّتا!
بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الليلة المولود الكريم...، و إذا أنا بالصبيّ (عليه السلام) ساجدا لوجهه...
فسمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول: استودعك اللّه الذي أودعته أمّ موسى، موسى، فبكت نرجس، فقال لها: اسكتي!
فإنّ الرضاع محرّم عليه إلّا من ثديك، و سيعاد إليك كما ردّ موسى إلى أمّه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام