اللّهمّ و أذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبّتك، و من نصب له العداوة، و ارم بحجرك الدامغ من أراد التأليب على دينك بإذلاله، و تشتيت أمره، و اغضب لمن لا ترة له و لا طائلة، و عادى الأقربين ____________ الدامغ: المهلك، من دمغه دمغا: أي شجّه بحيث يبلغ الدماغ فيهلكه؛ مجمع البحرين:، (دمغ).
في الخبر: من جلس مجلسا لم يذكر اللّه فيه كان عليه ترة، أي نقص و لائمة، و الترة: النقص، و قيل: التبعة؛ مجمع البحرين:، (وتر).
232 و الأبعدين فيك منّا منك عليه لا منّا منه عليك.
اللّهمّ فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين، و جاد ببذل مهجته لك في الذبّ عن حريم المؤمنين، و ردّ شرّ بغاة المرتدّين المريبين حتّى أخفي ما كان جهر به من المعاصي، و أبدا ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم ممّا أخذت ميثاقهم على أن يبيّنوه للناس و لا يكتموه، و دعا إلى إفرادك بالطاعة.
و ألّا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرّعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواسّ [بمواسي خ ل] القلوب، و ما يعتوره من الغموم، و يفزع عليه من أحداث الخطوب، و يشرق به من الغصص التي لا تبتلعها الحلوق، و لا تحنو عليها الضلوع من نظرة إلى أمر من أمرك، و لا تناله يده بتغييره و ردّه إلى محبّتك.
فاشدد اللّهمّ أزره بنصرك، و أطل باعه فيما قصر عنه من إطراد الراتعين في حماك، و زده في قوّته بسطة من تأييدك، و لا توحشنا من أنسه، و لا تخترمه دون أمله من الصلاح الفاشي في أهل ملّته، و العدل الظاهر في أمّته.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام