دخلت على أبي محمّد الحسن (عليه السلام) بالعسكر...
فقال:
يا عاصم!
أنت على بساط قد جلس عليه، و وطئه كثير من المرسلين و النبيّين و الأئمّة الراشدين...
فمن زاد فيهم كفر، و من نقص فيهم كفر، و الشاكّ في واحد منهم كالشاكّ الجاحد للّه و بهم، يعذّبه اللّه يوم القيامة، عذابا شديدا لا يعذّب به أحدا من العالمين...، فآمنوا باللّه، و بما جاءتهم رسلهم به من الكتاب و الشرائع....
التاسع- الإنفاق على ذرّيّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): إنّ رجلا جاع عياله، فخرج يبغي لهم ما يأكلون، فكسب درهما فاشترى به خبزا و إداما، فمرّ برجل و امرأة من قرابات محمّد و عليّ (عليهما السلام)، فوجدهما جائعين.
فقال:
هؤلاء أحقّ من قراباتي، فأعطاهما إيّاه و لم يدر بما ذا يحتجّ في منزله، فجعل يمشي رويدا يتفكّر فيما يعتلّ به عندهم، و يقول لهم: ما فعل بالدرهم إذ لم يجئهم بشيء.
____________ الهداية الكبرى: 335، س 18.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 297.
295 فبينا هو متحيّر في طريقه إذا بفيج يطلبه، فدلّ عليه فأوصل إليه كتابا من مصر و خمسمائة دينار في صرّة، و قال: هذه بقيّة [مالك] حملته إليك من مال ابن عمّك مات بمصر، و خلّف مائة ألف دينار على تجّار مكّة و المدينة، و عقارا كثيرا، و مالا بمصر بأضعاف ذلك، فأخذ الخمسمائة دينار، و وسّع على عياله، و نام ليلته، فرأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّا (عليه السلام)، فقالا له: كيف ترى إغناءنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام