الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فعاد و هو معظّم له، و قال: يا ابن رسول اللّه!

أخذت هذا في هذه الليلة على باب حانوت صيرفيّ، فاتّهمته بأنّه يريد نقبه، و السرقة منه، فقبضت عليه، فلمّا هممت أن أضربه خمسمائة [سوط]- و هذا سبيلي فيمن أتّهمه ممّن آخذه- ليكون قد شقي ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [و يسألني فيه] من لا أطيق مدافعته.

فقال لي:

اتّق اللّه!

و لا تتعرّض لسخط اللّه!

فإنّي من شيعة أمير المؤمنين عليّ 324 ابن أبي طالب (عليه السلام) و شيعة هذا الإمام [أبي] القائم بأمر اللّه (عليه السلام).

فكففت عنه، و قلت: أنا مارّ بك عليه، فإن عرفك بالتشيّع اطلقت عنك، و إلّا قطعت يدك، و رجلك بعد أن أجلّدك ألف سوط.

و قد جئتك [به] يا ابن رسول اللّه!

فهل هو من شيعة عليّ (عليه السلام) كما ادّعى؟

فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام):

معاذ اللّه!

ما هذا من شيعة عليّ (عليه السلام)، و إنّما ابتلاه اللّه في يدك لاعتقاده في نفسه أنّه من شيعة عليّ (عليه السلام).

فقال الوالي:

الآن كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمسمائة [ضربة] لا حرج عليّ فيها، فلمّا نحّاه بعيدا قال: ابطحوه!

فبطحوه، و أقام عليه جلّادين واحدا عن يمينه، و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيّهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا، إنّما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما تضربان الأرض، اضربا استه.

فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما، فجعلا يضرب بعضهما بعضا، و يصيح و يتأوّه، فقال: و يحكما!

أ مجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا!

اضربا الرجل، فقالا: ما نضرب إلّا الرجل، و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتّى يضرب بعضنا بعضا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.