الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قال:

فقال: يا فلان!

و يا فلان، حتّى دعا أربعة، و صاروا مع الأوّلين ستّة، و قال: أحيطوا به!

فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم، و ترفع عصيّهم إلى فوق، فكانت لا تقع إلّا بالوالي، فسقط عن دابّته، و قال: قتلتموني قتلكم اللّه، ما هذا!

فقالوا:

ما ضربنا إلّا إيّاه!

ثمّ قال لغيرهم: تعالوا، فاضربوا هذا.

فجاءوا فضربوه بعد، فقال: ويلكم إيّاي تضربون؟!

فقالوا:

لا، و اللّه!

ما نضرب إلّا الرجل.

قال الوالي:

فمن أين لي هذه الشّجات برأسي و وجهي و بدني إن لم تكونوا 325 تضربوني؟!

فقالوا:

شلّت أيماننا إن كنّا [قد] قصدناك بضرب.

فقال الرجل للوالي:

يا عبد اللّه!

أ ما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنّي هذا الضرب، ويلك ردّني إلى الإمام، و امتثل فيّ أمره.

قال:

فردّه الوالي بعد [إلى] بين يدي الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقال: يا ابن رسول اللّه!

عجبنا لهذا، أنكرت أن يكون من شيعتكم، و من لم يكن من شيعتكم، فهو من شيعة إبليس و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلّا للأنبياء.

فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام):

قل: أو للأوصياء، [فقال: أو للأوصياء].

فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام) للوالي:

يا عبد اللّه!

إنّه كذب في دعواه- إنّه من شيعتنا- كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلى بجميع عذابك له و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لإطلاق كلمة على ما عنى، لا على تعمّد كذب.

و أنت يا عبد اللّه، فاعلم!

أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه من يديك، خلّ عنه، فإنّه من موالينا و محبّينا، و ليس من شيعتنا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.