أنّ ملك الموت يرد على المؤمن و هو في شدّة علّته، و عظيم ضيق صدره بما يخلّفه من أمواله، و لما هو عليه من [شدّة] اضطراب أحواله في معامليه و عياله، [و] قد بقيت في نفسه حسراتها، و اقتطع دون أمانيه، فلم ينلها.
فيقول له ملك الموت:
مالك تجرع غصصك؟
فيقول:
لاضطراب أحوالي، و اقتطاعك لي دون [أموالي و] آمالي.
فيقول له ملك الموت:
و هل يحزن عاقل من فقد درهم زائف، و اعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟!
فيقول:
لا!
فيقول ملك الموت:
فانظر فوقك!
فينظر فيرى درجات الجنان و قصورها التي تقصر دونها الأمانيّ.
فيقول ملك الموت:
تلك منازلك و نعمك و أموالك و أهلك و عيالك، و من كان من أهلك هاهنا، و ذرّيّتك صالحا، فهم هناك معك، أ فترضى به بدلا ممّا هناك؟
فيقول:
بلى، و اللّه!
ثمّ يقول: انظر!
فينظر فيرى محمّدا و عليّا و الطيّبين من آلهما في أعلى عليّين.
____________ التفسير: 210، ح 97 و 98.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 547.
330 فيقول [له]: أو تراهم، هؤلاء ساداتك و أئمّتك هم هناك جلّاسك و أناسك، [أ] فما ترضى بهم بدلا ممّا تفارق هاهنا؟
فيقول:
بلى، و ربيّ!....
(د)- أوصاف الشيعة ابن شعبة الحرّانيّ (رحمه الله): و قال (عليه السلام) لشيعته: أوصيكم بتقوى اللّه، و الورع في دينكم، و الاجتهاد للّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، و طول السجود، و حسن الجوار.
فبهذا جاء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) صلّوا في عشائرهم، و اشهدوا جنائزهم، و عودوا مرضاهم، و أدّوا حقوقهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام