و قال الخليفة: ما هذا؟
يا أبا محمّد!
فقال:
عظم نبيّ من أنبياء اللّه عزّ و جلّ ظفر به هؤلاء من بعض فنون الأنبياء، و ما كشف نبيّ عن عظم تحت السماء إلّا هطلت بالمطر، و استحسنوا ذلك، فامتحنوه، فوجدوه كما قال.
فرجع أبو محمّد الحسن (عليه السلام) إلى داره بسرّمنرأى، و قد أزال عن الناس هذه 343 الشبهة، و قد سرّ الخليفة و المسلمون ذلك....
الثاني- احتجاجه (عليه السلام) مع بهلول: الشبلنجيّ: في درر الأصداف: وقع للبهلول معه، أنّه رآه و هو صبيّ يبكي و الصبيان يلعبون، فظنّ أنّه يتحسّر على ما بأيديهم.
فقال له:
أشتري لك ما تلعب به؟
فقال (عليه السلام):
يا قليل العقل!
ما للعب خلقنا، فقال له: فلما ذا خلقنا؟
قال (عليه السلام):
للعلم و العبادة، فقال له: من أين لك ذلك؟
فقال:
من قوله تعالى: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ، ثمّ سأله أن يعظه، فوعظه بأبيات.
و الأبيات هذه، كما أورده السيّد التستريّ (رحمه الله) في هامش إحقاق الحقّ: فأنشأ يقول (عليه السلام): أرى الدنيا تجهّز بانطلاق * * * مشمّرة على قدم و ساق فلا الدنيا بباقية لحيّ * * * و لا حيّ على الدنيا بباق كأنّ الموت و الحدثان فيها * * * إلى نفس الفتى فرسا سباق ____________ الفصول المهمّة: 287، س 8.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 2، رقم 464.
الضمير يرجع إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (صلوات الله عليه)، بقرينة تمام المصادر التي ذكروا الحديث في حالاته (عليه السلام).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام