و أنّه يعرف أسماء جميع من يتولّاه في الدنيا، و أسماء آبائهم، و إذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه.
و يزعمون- جعلت فداك- أنّ الوحي لا ينقطع، و أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يكن عنده كمال العلم، و لا كان عند أحد من بعد، و إذا حدث الشيء في أيّ زمان كان؛ و لم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان، أوحى اللّه إليه و إليهم.
فقال (عليه السلام):
كذبوا- لعنهم اللّه- و افتروا إثما عظيما.
و بها شيخ يقال له: الفضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء، و ينكر عليهم أكثرها، و قوله: شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ اللّه عزّ و جلّ في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عزّ و جلّ، و أنّه جسم ____________ إنّ الفضل بن شاذان توفّي في أيّام العسكريّ (عليه السلام)، فيكون التوقيع من أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام)، راجع مقدّمة الإيضاح: 86، س 21.
396 فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني، ليس كمثله شيء، و هو السميع البصير.
و أنّ من قوله: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قد أتى بكمال الدين، و قد بلّغ عن اللّه عزّ و جلّ ما أمره به، و جاهد في سبيله، و عبده حتّى أتاه اليقين.
و أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أقام رجلا يقوم مقامه من بعده، فعلّمه من العلم الذي أوحى اللّه إليه، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال و الحرام، و تأويل الكتاب، و فصل الخطاب.
و كذلك في كلّ زمان لا بدّ من أن يكون واحد يعرف هذا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام