و هو ميراث من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يتوارثونه، و ليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين إلّا بالعلم الذي ورثوه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هو ينكر الوحي بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال (عليه السلام):
قد صدق في بعض، و كذب في بعض.
و في آخر الورقة: قد فهمنا رحمك اللّه كلّما ذكرت، و يأبى اللّه عزّ و جلّ أن يرشد أحدكم، و أن يرضى عنكم و أنتم مخالفون معطّلون، الذين لا يعرفون إماما و لا يتولّون وليّا كلّما تلاقاكم اللّه عزّ و جلّ برحمته، و أذن لنا في دعائكم إلى الحقّ.
و كتبنا إليكم بذلك، و أرسلنا إليكم رسولا لم تصدّقوه، فاتّقوا اللّه!
عباد اللّه، و لا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة.
و اعلموا!
أنّ الحجّة قد لزمت أعناقكم، فاقبلوا نعمته عليكم، تدم لكم بذلك سعادة الدارين عن اللّه عزّ و جلّ، إن شاء اللّه.
____________ في المصدر: نرضى عنكم، و الظاهر أنّه غير صحيح.
397 و هذا الفضل بن شاذان، مالنا و له!؟
يفسد علينا موالينا، و يزيّن لهم الأباطيل، و كلّما كتبنا إليهم كتابا اعترض علينا في ذلك.
و أنا أتقدّم إليه أن يكفّ عنّا، و إلّا و اللّه!
سألت اللّه أن يرميه بمرض لا يندمل جرمه منه في الدنيا و لا في الآخرة.
أبلغ موالينا هداهم اللّه سلامي، و اقرأهم بهذه الرقعة، إن شاء اللّه.
أبو عمرو الكشّيّ (رحمه الله): و من كتاب له (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ: و بعد فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده، ليدفع النواحي، و أهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه، و جعلته ثقتي و أميني عند مواليّ هناك، فليتّقوا اللّه جلّ جلاله، و ليراقبوا و ليؤدّوا الحقوق، فليس لهم عذر في ترك ذلك، و لا تأخيره، و لا أشقاكم اللّه بعصيان أوليائه، و (رحمهم الله) و إيّاك معهم برحمتي لهم، إنّ اللّه واسع كريم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام