اللّهمّ أنت السلام، و منك السلام، و إليك يرجع السلام، تباركت و تعاليت، يا ذا الجلال و الإكرام، و المنن العظام، و الأيادي الجسام، إلهي مسّني و أهلي الضرّ، و أنت أرحم الراحمين، و أرأف الأرأفين، و أجود الأجودين، و أحكم الحاكمين، و أعدل الفاصلين.
اللّهمّ إنّي قصدت بابك، و نزلت بفنائك، و اعتصمت بحبلك، و استغثت بك و استجرت بك، يا غياث المستغيثين!
أغثني، يا جار المستجيرين!
أجرني، يا إله العالمين!
خذ بيدي، إنّه قد علا الجبابرة في أرضك، و ظهروا في بلادك، و اتّخذوا أهل دينك خولا، و استأثروا بفيء المسلمين، و منعوا ذوي الحقوق حقوقهم التي جعلتها لهم و صرفوها في الملاهي و المعازف، و استصغروا آلاءك، و كذبوا أولياءك، و تسلّطوا بجبريّتهم ليعزّوا من أذللت، و يذلّوا من أعززت، و احتجبوا عمّن يسألهم حاجة أو من ينتجع منهم فائدة.
و أنت مولاي سامع كلّ دعوة، و راحم كلّ عبرة، و مقيل كلّ عثرة، سامع كلّ نجوى، و موضع كلّ شكوى، لا يخفى عليك ما في السماوات العلى، و الأرضين السفلى، و ما بينهما و ما تحت الثرى.
452 اللّهمّ إنّي عبدك ابن أمتك، ذليل بين بريّتك، مسرع إلى رحمتك، راج لثوابك.
اللّهمّ إنّ كلّ من أتيته فعليك يدلّني، و إليك يرشدني، و فيما عندك يرغبني، مولاي!
و قد أتيتك راجيا، سيّدي و قد قصدتك مؤمّلا، يا خير مأمول، و يا أكرم مقصود!
صلّ على محمّد و على آل محمّد، و لا تخيّب أملي، و لا تقطع رجائي، و استجب دعائي، و ارحم تضرّعي، يا غياث المستغيثين!
أغثني، يا جار المستجيرين أجرني، يا إله العالمين خذ بيدي أنقذني و استنقذني و وفّقني و اكفني.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام