الفصل الأوّل: ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال [رسول اللّه] (صلى الله عليه و آله و سلم)، عن جبرئيل (عليه السلام)، عن اللّه تعالى، قال: قال اللّه عزّ و جلّ: يا عبادي!
كلّكم ضالّ إلّا من هديته، فاسألوني الهدى أهدكم.
و كلّكم فقير إلّا من أغنيته، فاسألوني الغنى أرزقكم، و كلّكم مذنب إلّا من غفرت، فاسألوني المغفرة أغفر لكم.
و من علم أنّي ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له، و لا أبالي.
و لو أنّ أوّلكم، و آخركم، و حيّكم، و ميّتكم، و رطبكم، و يابسكم اجتمعوا على إنقاء قلب عبد من عبادي لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة.
و لو أنّ أوّلكم، و آخركم، و حيّكم، و ميّتكم، و رطبكم، و يابسكم اجتمعوا على إشقاء قلب عبد من عبادي لم ينقصوا من ملكي جناح بعوضة.
و لو أنّ أوّلكم، و آخركم، و حيّكم، و ميّتكم، و رطبكم، و يابسكم اجتمعوا 8 فتمنّى كلّ واحد منهم ما بلغت من أمنيّته، فأعطيته لم يتبيّن ذلك في ملكي، كما لو أنّ أحدكم مرّ على شفير البحر فغمس فيه إبرة ثمّ انتزعها، و ذلك بأنّي جواد ماجد واجد، عطائي كلام، و عذابي كلام، فإذا أردت شيئا، فإنّما أقول له: كن، فيكون.
يا عبادي!
اعملوا أفضل الطاعات و أعظمها، لأسامحكم و ان قصّرتم فيما سواها، و اتركوا أعظم المعاصي و أقبحها، لئلّا أناقشكم في ركوب ما عداها.
إنّ أعظم الطاعات توحيدي، و تصديق نبيّي، و التسليم لمن نصبه بعده- و هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- و الأئمّة الطاهرين من نسله (صلوات الله عليهم)، و إنّ أعظم المعاصي و أقبحها عندي الكفر بي، و بنبيّي، و منابذة وليّ محمّد بعده عليّ بن أبي طالب، و أوليائه بعده.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام