فإن أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الأعلى، و الشرف الأشرف فلا يكوننّ أحد من عبادي آثر عندكم من محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و بعده من أخيه عليّ (عليه السلام)، و بعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما، فإنّ من كانت تلك عقيدته جعلته من أشراف ملوك جناني.
و اعلموا!
أنّ أبغض الخلق إليّ من تمثّل بي، و ادّعى ربوبيّتي، و أبغضهم إليّ بعده من تمثّل بمحمّد و نازعه نبوّته و ادّعاها، و أبغضهم إليّ بعده من تمثّل بوصيّ محمّد و نازعه محلّه و شرفه و ادّعاهما، و أبغضهم إليّ بعد هؤلاء المدّعين- لما هم به لسخطي متعرّضون- من كان لهم على ذلك من المعاونين، و أبغض الخلق إليّ بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين، و ان لم يكن لهم من المعاونين.
و كذلك أحبّ الخلق إليّ القوّامون بحقّي، و أفضلهم لديّ و أكرمهم عليّ محمّد سيّد الورى، و أكرمهم و أفضلهم بعده أخو المصطفى عليّ المرتضى، ثمّ من بعده من القوّامين بالقسط من أئمّة الحقّ.
و أفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقّهم، و أحبّ الخلق إليّ بعدهم من 9 أحبّهم، و أبغض أعداءهم و إن لم يمكنه معونتهم.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):...
إنّ اللّه تعالى قد أوحى إليه يا محمّد: إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول لك: إنّ أبا جهل و الملاء من قريش قد دبّروا يريدون قتلك، و آمرك أن تبيت عليّا في موضعك، و قال لك: إنّ منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل، يجعل نفسه لنفسك فداء و روحه لروحك وقاء، و آمرك أن تستصحب أبا بكر فإنّه إن آنسك و ساعدك و وازرك و ثبت على ما يعاهدك و يعاقدك كان في الجنّة من رفقائك، و في غرفاتها من خلصائك....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام