التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
أنّ موسى (عليه السلام) لما انتهى إلى البحر أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: قل لبني إسرائيل جدّدوا توحيدي، و أمرّوا بقلوبكم ذكر محمّد سيّد عبيدي و إمائي، و أعيدوا على أنفسكم الولاية لعليّ أخي محمّد و آله الطيّبين، و قولوا: اللّهمّ!
بجاههم جوّزنا على متن هذا الماء، فإنّ الماء يتحوّل لكم أرضا.
فقال لهم موسى ذلك، فقالوا:
أ تورد علينا ما نكره، و هل فررنا من [آل] فرعون إلّا من خوف الموت؟
و أنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات و ما يدرينا ما يحدث من هذه علينا...
فقال اللّه عزّ و جلّ:
يا موسى!
قل: بحقّ محمّد و آله الطيّبين جفّفها، فقالها، ____________ التفسير: 22 ح 105.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 552.
التفسير: 242، ح 120.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 562.
12 فأرسل اللّه عليها ريح الصبا فجفّت...
فقال لموسى (عليه السلام) كالب بن يوحنّا- و هو على دابّة له و كان ذلك الخليج أربعة فراسخ-: يا نبيّ اللّه!
أمرك اللّه بهذا أن نقوله و ندخل الماء؟
فقال:
نعم!
قال:
و أنت تأمرني به؟
قال:
بلى!
[قال:] فوقف و جدّد على نفسه من توحيد اللّه، و نبوّة محمّد، و ولاية عليّ بن أبي طالب، و الطيّبين من آلهما ما أمره به، ثمّ قال: «اللّهمّ!
بجاههم، جوّزني على متن هذا الماء».
ثمّ أقحم فرسه، فركض على متن الماء، و إذا الماء من تحته كأرض ليّنة حتّى بلغ آخر الخليج، ثمّ عاد راكضا، ثمّ قال لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل!
أطيعوا موسى، فما هذا الدعاء إلّا مفتاح أبواب الجنان، و مغاليق أبواب النيران، و منزل الأرزاق، و جالب على عباد اللّه، و إمائه رضى [الرحمن] المهيمن الخلّاق، فأبوا، و قالوا: [نحن] لا نسير إلّا على الأرض.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام