التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
أنّ موسى (عليه السلام) لمّا أبطل اللّه عزّ و جلّ على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامريّ، فأمر موسى (عليه السلام) أن يقتل من لم يعبده من عبده تبرّأ أكثرهم، و قالوا: لم نعبده.
فقال اللّه عزّ و جلّ لموسى (عليه السلام):
أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا، ثمّ ذرّه في البحر، فمن شرب من مائه اسودّت شفتاه و أنفه و بان ذنبه.
ففعل فبان العابدون للعجل، فأمر اللّه اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم، و نادى مناديه: ألا لعن اللّه أحدا أبقاهم بيد أو رجل، و لعن اللّه من تأمّل المقتول لعلّه تبيّنه حميما أو قريبا فيتوقّاه، و يتعدّاه إلى ____________ التفسير: 252، ح 123.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 565.
15 الأجنبي، فاستسلم المقتولون.
فقال القاتلون:
نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا [و أمّهاتنا] و أبناءنا و إخواننا و قراباتنا، و نحن لم نعبد، فقد ساوى بيننا و بينهم في المصيبة.
فأوحى اللّه تعالى إلى موسى: يا موسى!
[إنّي] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم (ما اعتزلوهم لمّا عبدوا العجل و لم) يهجروهم و لم يعادوهم على ذلك.
قل لهم: من دعا اللّه بمحمّد و آله الطيّبين يسهّل عليه قتل المستحقّين للقتل بذنوبهم.
فقالوها، فسهّل عليهم [ذلك]، و لم يجدوا لقتلهم لهم ألما...، فذاك حين نودي موسى (عليه السلام) من السماء: أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة، و أقسم عليّ قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل، و سألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه، و لو أقسم عليّ بها إبليس لهديته، و لو أقسم بها [عليّ] نمرود [أ] و فرعون لنجيّته....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام