____________ التفسير: 266، ح 134.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 572.
ثخن الشيء ثخونة و ثخانة و ثخنا، فهو ثخين: كثف و غلظ و صلب...
رجل ثخين: حليم رزين ثقيل في: مجلسه.
لسان العرب: (ثخن).
36 فقال موسى (عليه السلام): كلّ النفع في طاعة اللّه، و الايتمار لأمره، و الانتهاء عمّا نهى عنه، فقالوا: يا نبيّ اللّه!
غرم ثقيل و لا جناية لنا، و أيمان غليظة، و لا حقّ في رقابنا [لو] أنّ اللّه عرفنا قاتله بعينه، و كفانا مئونته، فادع لنا ربّك يبيّن لنا هذا القاتل، لتنزل به ما يستحقّه من العقاب، و ينكشف أمره لذوي الألباب.
فقال موسى (عليه السلام):
إنّ اللّه عزّ و جلّ قد بيّن ما أحكم به في هذا، فليس لي أن أقترح عليه غير ما حكم، و لا اعترض عليه فيما أمر.
أ لا ترون أنّه لمّا حرّم العمل في يوم السبت، و حرّم لحم الجمل، لم يكن لنا أن نقترح عليه أن يغيّر ما حكم به علينا من ذلك، بل علينا أن نسلّم له حكمه، و نلتزم ما ألزمنا، و همّ بأن يحكم عليهم بالذي كان يحكم به على غيرهم في مثل حادثهم...، فقال موسى: يا ربّ!
بيّن لنا قاتله؟
فأوحى اللّه تعالى إليه: قل لبني إسرائيل: إنّ اللّه يبيّن لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة، فتضربوا ببعضها المقتول، فيحيى، فتسلّمون لربّ العالمين ذلك، و إلّا فكفّوا عن المسألة، و التزموا ظاهر حكمي.
فذلك ما حكى اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ- أي سيأمركم- أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً، إن أردتم الوقوف على القاتل، و تضربوا المقتول ببعضها، ليحيى و يخبر بالقاتل.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام