الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

ادع لنا ربّك يبيّن لنا ما هي، و ما لونها [و ما هي] كان لا يحتاج أن يسأله- ذلك- عزّ و جلّ، و لكن كان يجيبهم هو بأن يقول أمركم ببقرة، فأيّ شيء وقع عليه اسم بقرة، فقد خرجتم من أمره إذا ذبحتموها...، فأخذ موسى (عليه السلام) الرجلين فقتلهما، و كان قبل أن يقوم الميّت ضرب بقطعة من البقرة، فلم يحي، فقالوا: يا نبيّ اللّه!

____________ الناعور: واحد النواعير التي يستقى بها، يديرها الماء و لها صوت.

لسان العرب: (نعر).

38 أين ما وعدتنا عن اللّه عزّ و جلّ؟

فقال موسى (عليه السلام):

[قد صدقت]، و ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ.

فأوحى اللّه تعالى إليه: يا موسى!

إنّي لا أخلف وعدي، و لكن ليقدّموا للفتى ثمن بقرته ملء مسكها دنانير، ثمّ أحيي هذا، فجمعوا أموالهم، فوسّع اللّه جلد الثور حتّى وزن ما ملئ به جلده، فبلغ خمسة آلاف ألف دينار...، قال الفتى: يا نبيّ اللّه!

كيف أحفظ هذه الأموال؟

أم كيف أحذر من عداوة من يعاديني فيها، و حسد من يحسدني لأجلها؟

قال:

قل عليها من الصلاة على محمّد، و آله الطيّبين ما كنت تقوله قبل أن تنالها، فإنّ الذي رزقكها بذلك القول مع صحّة الاعتقاد يحفظها عليك أيضا (بهذا القول مع صحّة الاعتقاد)....

[قال]: فضجّوا إلى موسى (عليه السلام) و قالوا: افتقرت القبيلة، و دفعت إلى التكفّف، و انسلخنا بلجاجنا عن قليلنا، و كثيرنا، فادع اللّه لنا بسعة الرزق.

فقال موسى (عليه السلام):

و يحكم ما أعمى قلوبكم، أ ما سمعتم دعاء الفتى صاحب البقرة، و ما أورثه اللّه تعالى من الغنى، أ و ما سمعتم دعاء [الفتى] المقتول المنشور، و ما أثمر له من العمر الطويل، و السعادة و التنعّم، و التمتّع بحواسّه، و سائر بدنه و عقله، لم لا تدعون اللّه تعالى بمثل دعائهما، و تتوسّلون إلى اللّه بمثل توسّلهما ليسدّ فاقتكم و يجبر كسركم، و يسدّ خلّتكم؟

فقالوا:

«اللّهمّ!

إليك التجأنا، و على فضلك اعتمدنا، فأزل فقرنا، و سدّ خلّتنا بجاه محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و الطيّبين من آلهم...».

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.