قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أولا أنبّئكم بمن هو أسوأ حالا من هذا.
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه!
قال:
رجل حضر الجهاد في سبيل اللّه تعالى فقتل مقبلا غير مدبر، و الحور العين يتطلّعن إليه، و خزّان الجنان يتطلّعون إلى ورود روحه عليهم، و أملاك السماء و أملاك الأرض يتطلّعون إلى نزول حور العين إليه، ____________ - و، ح 16، أورده بتمامه، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل:، ح 4612، و 332، ح 4810، قطعة منه.
49 و الملائكة خزّان الجنان فلا يأتونه.
فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول:
ما بال الحور العين لا ينزلن إليه، و ما بال خزّان الجنان لا يردون عليه؟
فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيّتها الملائكة!
انظروا إلى آفاق السماء و دوينها.
فينظرون فإذا توحيد هذا العبد المقتول و إيمانه برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و صلاته و زكاته و صدقته و أعمال برّه كلّها محبوسات دوين السماء، و قد طبقت آفاق السماء كلّها- كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق و المغارب و مهاب الشمال و الجنوب- تنادي أملاك تلك الأفعال الحاملون لها الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد؟
فيأمر اللّه عزّ و جلّ بفتح أبواب السماء، فتفتح ثمّ ينادي هؤلاء الأملاك: أدخلوها إن قدرتم، فلا تقلّها أجنحتهم و لا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال، فيقولون: يا ربّنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام