فسكت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقالوا:
يا رسول اللّه!
ما لك قلت لعليّ: وجبت، و لم تقل لهذا؟!
و هو أكثر صدقة!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أ ما رأيتم ملكا يهدي خادم [ه] إليه هديّة خفيفة فيحسن موقعها عنده، و يرفع محلّ صاحبها، و يحمل إليه من عند خادم آخر هديّة عظيمة، فيردّها و يستخفّ بباعثها؟
قالوا:
بلى!
قال:
فكذلك صاحبكم عليّ دفع دينارا منقادا للّه سادّا خلّة فقير مؤمن، و صاحبكم الآخر أعطى ما أعطى (نظيرا له معاندة عليّ أخي) رسول اللّه يريد به العلوّ على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فأحبط اللّه تعالى عمله، و صيّره وبالا عليه.
أما لو تصدّق بهذه النيّة من الثرى إلى العرش ذهبا [و فضّة] و لؤلؤا لم يزدد ____________ التفسير: 81، ح 43.
عنه البحار:، ح 8، و 32، ح 28، و 258، ح 51، قطع منه، و مستدرك الوسائل:، ح 10459، و، ح 1447 قطعتان منه.
54 بذلك من رحمة اللّه تعالى إلّا بعدا و إلى سخط اللّه تعالى إلّا قربا، و فيه ولوجا و اقتحاما.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوّته [ضروا]؟
فقال عليّ (عليه السلام):
أنا مررت في طريق كذا، فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته و قعد عليه، و الرجل يستغيث بي من تحته، فناديت الأسد خلّ عن المؤمن.
فلم يخلّ، فتقدّمت إليه فركلته برجلي، [فدخلت رجلي] في جنبه الأيمن و خرجت من جنبه الأيسر، و خرّ الأسد صريعا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام