فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
وجبت هكذا، يفعل اللّه بكلّ من آذى لك وليّا يسلّط اللّه عليه في الآخرة سكاكين النار و سيوفها يبعج بها بطنه، و يحشى نارا، ثم، يعاد خلقا جديدا أبد الآبدين، و دهر الداهرين.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن؟
فقال عليّ (عليه السلام):
أنا!
قال:
صنعت ما ذا؟
قال:
مررت بعمّار بن ياسر و قد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه، فقال عمّار: يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا يلازمني و لا يريد إلّا أذاي و إذلالي لمحبّتي لكم أهل البيت فخلّصني منه بجاهك، فأردت أن أكلّم له اليهوديّ.
فقال:
يا أخا رسول اللّه!
إنّك أجلّ في قلبي و عيني من أن أ بذلك لهذا الكافر، و لكن اشفع لي إلى من لا يردّك عن طلبة، و لو أردت جميع جوانب العالم أن يصيّرها كاطراف السفرة [لفعل]، فأسأله أن يعينني على أداء دينه، و يغنيني عن الاستدانة.
____________ بعج بطنه بالسكّين بعجا: إذا شقّه؛ مجمع البحرين: (بعج).
السفرة ج سفر: طعام المسافر.
المنجد: 337، (سفر).
55 فقلت: اللّهمّ افعل ذلك به، ثمّ قلت له: اضرب بيدك إلى ما بين يديك من شيء حجر أو مدر، فإنّ اللّه يقلّبه لك ذهبا إبريزا فضرب، يده، فتناول حجرا فيه أمنان، فتحوّل في يده ذهبا.
ثمّ أقبل على اليهوديّ، فقال: و كم دينك؟
قال:
ثلاثون درهما.
فقال:
كم قيمتها من الذهب؟
قال:
ثلاثة دنانير.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام