قال عمّار:
اللّهمّ!
بجاه من بجاهه قلبت هذا الحجر ذهبا، ليّن لي هذا الذهب لأفصل قدر حقّه.
فألانه اللّه عزّ و جلّ له، ففصل له ثلاثة مثاقيل و أعطاه، ثمّ جعل ينظر إليه و قال: «اللّهمّ إنّي سمعتك تقول: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى.
أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى و لا أريد غنى يطغيني، اللّهمّ!
فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا»، فعاد حجرا، فرماه من يده، و قال: حسبي من الدنيا و الآخرة موالاتي لك يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
[فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):] فتعجّبت ملائكة السماوات و الأرض من فعله، و عجّت إلى اللّه تعالى بالثناء عليه، فصلوات اللّه من فوق عرشه تتوالى عليه.
قال (صلى الله عليه و آله و سلم):
فأبشر يا أبا اليقظان!
فإنّك أخو عليّ في ديانته، و من أفاضل أهل ولايته، و من المقتولين في محبّته، تقتلك الفئة الباغية، و آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن، و تلحق روحك بأرواح محمّد و آله الفاضلين، فأنت من خيار شيعتي، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم أدّى زكاته اليوم؟
____________ و الإبريز: الذهب الخالص من الكدورات، معرّب، و الهمزة و الياء زائدتان، مجمع البحرين:، (برز).
العلق:.
الضياح و الضيح بالفتح: اللبن الخاثر، يصبّ فيه الماء ثمّ يخلط.
المصدر السابق:، (ضيح).
56 قال عليّ (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه!
فأسرّ المنافقون في أخريات المجالس بعضهم إلى بعض يقولون: و أيّ مال لعليّ (عليه السلام) حتّى يؤدّي منه الزكاة؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام