و منهم من يقرب موته و قد بقيت عليه فيشتدّ نزعه و يكفّر به عنه، فإن بقي شيء و قويت عليه يكون له بطن أو اضطراب في يوم موته، فيقلّ من يحضره فيلحقه به الذلّ فيكفّر عنه، فإن بقي شيء أتي به، و لمّا يلحد و يوضع فيتفرّقون عنه فيطهّر.
فإن كانت ذنوبه أعظم و أكثر طهر منها بشدائد عرصات [يوم] القيامة.
فإن كانت أكثر و أعظم طهر منها في الطبق الأعلى من جهنّم.
و هؤلاء أشدّ محبّينا عذابا، و أعظمهم ذنوبا.
ليس هؤلاء، يسمّون بشيعتنا 66 و لكنّهم يسمّون بمحبّينا، و الموالين لأوليائنا، و المعادين لأعدائنا.
إنّ شيعتنا من شيّعنا و اتّبع آثارنا، و اقتدى بأعمالنا.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال الإمام (عليه السلام): قال رجل لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): [يا رسول اللّه] فلان ينظر إلى حرم جاره، فإن أمكنه مواقعة حرام لم ينزع عنه.
فغضب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: ائتوني به.
فقال رجل آخر:
يا رسول اللّه!
إنّه من شيعتكم، ممّن يعتقد موالاتك و موالاة عليّ، و يتبرّأ من أعدائكما.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لا تقل إنّه من شيعتنا فإنّه كذب، إنّ شيعتنا من شيّعنا و تبعنا في أعمالنا، و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): مثل مؤمن لا تقيّة له كمثل جسد لا رأس له، و مثل مؤمن لا يرعى حقوق إخوانه المؤمنين كمثل من حواسّه كلّها صحيحة فهو لا يتأمّل بعقله، و لا يبصر بعينه، و لا يسمع بأذنه، و لا يعبّر بلسانه عن حاجته، و لا يدفع المكاره عن نفسه بالإدلاء بحججه، و لا يبطش لشيء، بيديه، و لا ينهض إلى شيء برجليه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام