فقلت:
يا حبيبي جبرئيل!
ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور؟
فقال:
يا محمّد!
هذه قصور المصلّين فرائضهم الذين يكسلون عن الصلاة عليك، و على آلك بعدها.
فإن بعث مادّة لبناء الشرف من الصلاة على محمّد و آله الطيّبين [بنيت له الشرف] و إلّا بقيت هكذا حتّى يعرف سكّان الجنان أنّ القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمّد و آله الطيّبين، و رأيت فيها قصورا منيفة مشرقة عجيبة الحسن ليس لها أمامها دهليز، و لا بين أيديها بستان و لا خلفها، فقلت: ما بال هذه القصور لا دهليز بين أيديها و لا بستان خلف قصرها؟
فقال:
يا محمّد!
هذه قصور المصلّين [الصلوات] الخمس الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها، فلذلك قصورهم مستّرة بغير دهليز أمامها و غير بستان خلفها.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
ألا فلا تتّكلوا على الولاية وحدها، و أدّوا ما بعدها 70 من فرائض اللّه و قضاء حقوق الإخوان، و استعمال التقيّة، فإنّهما اللذان يتمّمان الأعمال و يقصّران بها.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- لمّا نزلت هذه الآية في اليهود: هؤلاء اليهود [الذين] نقضوا عهد اللّه، و كذّبوا رسل اللّه، و قتلوا أولياء اللّه- أ فلا أنبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمّة؟
قالوا:
بلى يا رسول اللّه!
قال:
قوم من أمّتي ينتحلون بأنّهم من أهل ملّتي يقتلون أفاضل ذرّيّتي و أطائب أرومتي، و يبدّلون شريعتي و سنّتي، و يقتلون ولديّ الحسن و الحسين كما قتل أسلاف هؤلاء اليهود زكريّا و يحيى.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام